الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

363

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الشيخ محمد بن خاتون العاملي في صدر شرح الأربعين للشيخ البهائي . وأقول : ان امامنا العلامة هذا ممن لا مرية في وفور علمه وغزارة مصنفاته في كل علم ، ولكن هذا قول من لا دراية له في تعداد مؤلفاته والتأمل في مقدار كتابة أعداد مصنفاته ، إذ كتبه « رض » مضبوطة ومقدار عمره أيضا معلوم ، ولو حاسبنا وسامحنا في التدقيق لما يصير في مقابلة كل يوم من أيام عمره - أعني من أوان بلوغه رتبة الحلم إلى وقت وفاته - بقدر مائتي بيت . وهذا واضح ، فما يقال في المشهور جزاف فاضح ، بل ولو حوسب جميع ما كتبه مدة عمره وان كان من غير مؤلفاته أيضا لما بلغ هذا المقدار ، ويكون من اغراقات الجاهل الهذار . فلاحظ . وسيوضح ما قلنا ما سنذكره في تاريخ تأليف منتهى المطلب والخلاصة وأمثالهما . ونظير هذا القول ما اشتهر بين العامة أن امامهم محيي الدين النواوي شارح صحيح مسلم وغيره الساكن بديار الشام المعروف أن هذا الرجل قد ألف في علومهم الباطلة كتبا كثيرة بحيث أنهم حاسبوا فصار بإزاء كل يوم من أيام عمره كراسين . وهذا أيضا من مختلقات العامة ومفترياتهم واغراقاتهم . وكان وفاة العلامة ووفاة السلطان محمد خدابنده الملقب بأولجايتو المذكور في سنة واحدة ، لأنه قد نقل فخر الدين النباكتي المعاصر لهما في تاريخه الفارسي ان ذلك السلطان أيضا قد مات في سلخ رمضان يوم الخميس ببلدة سلطانية في سنة ست عشري وسبعمائة . ومن أعظم حقوقه « رض » قصة جعله السلطان محمد خدابنده المعروف بايلجايتو ، وشرحها على سبيل الاجمال على ما حكاه أصحاب التاريخ أن - الخ . وقال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة لذكر أسامي